اسد حيدر
36
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
أهم المصادر : ولعل أهل المصادر التي يرجع إليها في تعيين الفرق وتعدادها هي : 1 - الفرق بين الفرق : لأبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي الشافعي المتوفى سنة 429 ه له مؤلفات كثيرة ، أهمها كتاب الفرق بين الفرق طبع في مصر سنة 1367 ه 1948 م وترجم « المستشرق هالكن » جزءا منه إلى اللغة الإنكليزية . 2 - كتاب الملل والنحل : لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني الشافعي المتوفى سنة 548 ه طبع عدة مرات آخرها سنة 1368 ه 1948 م في القاهرة . 3 - كتاب التبصير : لأبي المظفر شاهفور بن طاهر بن محمد الأسفراييني الشافعي المتوفى سنة 471 ه . 4 - الفصل : لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري المتوفى سنة 456 ه مطبوع بهامش الملل والنحل في الطبعة الأولى . هذه هي أقدم الكتب التي دونت في الفرق ، وأصبحت مصادر يرجع إليها في البحث عن الفرق وعقائدها ، والطوائف وآرائها . وهنا نتساءل أيضا هل كان أصحابها ممن يوثق بنقلهم تلك الأقوال وعدهم لتلك الفرق ؟ وهل جرّدوا أنفسهم عن رداء العصبية العمياء ؟ ورفعوا عن عيونهم غشاوتها السوداء ؟ وهل نقلوا تلك الآراء عن مصدر يوثق به ؟ ولعلنا نكتفي بالإجابة عن هذه الأسئلة بما نقدمه هنا من آراء بعض العلماء في ذلك : 1 - قال ( الرازي ) في مناظرته مع أهل ما وراء النهر في المسألة العاشرة عند ذكره لكتاب ( الملل والنحل ) للشهرستاني : إنه كتاب حكى فيه مذاهب أهل العالم بزعمه ، إلا أنه غير معتمد عليه ، لأنه نقل المذاهب الإسلامية من الكتاب المسمى ( بالفرق بين الفرق ) من تصانيف الأستاذ أبي منصور البغدادي ، وهذا الأستاذ كان شديد التعصب على المخالفين ، ولا يكاد ينقل مذهبهم على الوجه الصحيح . ثم أن